«الشغل التونسي» الشغل التونسي

أعاد الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير القوي, أمس السبت, انتخاب نور الدين الطبوبي أمينا عاما له, مع اقترابه من منعطف وطني حاسم قد يلعب فيه دورا محوريا, فيما قضت الدائرة الجناحية في المحكمة العسكرية الدائمة في العاصمة غيابيا بالسجن لمدة 10 أشهر بحق النائب المجمد ياسين العياري.

ودعا الاتحاد في ختام مؤتمره الانتخابي الرئيس قيس سعيد إلى حوار تشاركي واسع لتنفيذ الإصلاحات السياسية, بما فيها تعديل الدستور قائلا, إن الاستشارة الإلكترونية التي أطلقها سعيد لا يمكن بأي حال أن تعوض الحوار.

وحول حل المجلس الأعلى للقضاء, ذكرت اللوائح الختامية لمؤتمر الاتحاد, أن إصلاح المنظومة القضائية يجب أن يكون عبر تسقيف زمني للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء, مع ضرورة إشراك الهيئات المعنية في الشأن القضائي, من أجل مسار جديد للمجلس الأعلى للقضاء حتى يؤدي المرفق القضائي دوره في إحلال العدل وإنفاذ القانون.

ثوابت لا تنازل عنها

وقال الطبوبي عقب فوزه في مؤتمر صحفي “إن تونس تتسع لكل بناتها وأبنائها, شريطة أن يقوم كل طرف بنقده الذاتي ويعبر حقيقة وليس شعارا عن مقولة أن تونس أكبر منا جميعا وتنادي الجميع”.

وفي رده على سؤال حول الانتقادات التي توجه لرئيس الجمهورية بسبب ما يصفه الكثيرون بانفراده بوضع السياسات والقرارات على الرغم من تكرار دعوات الاتحاد للحوار مع مختلف الأطراف, قال أمين عام المنظمة الشغيلة, إن الاتحاد له ثوابت لا يتنازل عنها في أي مرحلة من مراحل تونس.

وأضاف قائلا: “الاتحاد الذي خلق من رحم المعركة الوطنية وبفضل الروح الوطنية التي يتحلى بها, سيعرف كيف يجد الحلول التونسية لاجتياز هذه المرحلة التي تمر فيها البلاد بمنعطفات صعبة للغاية”.

ولفت الطبوبي إلى أن الاتحاد سيكون مطالبا بالموازنة بين الدور الوطني والدور الاجتماعي, مع مراعاة البعد الاقتصادي في رؤية تترابط فيها الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

السجن 10 أشهر للنائب العياري

من جهة أخرى, قالت إذاعة “موزاييك” المحلية, إن الدائرة الجناحية في المحكمة العسكرية الدائمة في العاصمة قضت غيابيا بالسجن 10 أشهر بحق النائب المجمد, ياسين العياري.

ونسبت إلى العياري تهم تتعلق بالمساس بمعنويات الجيش الوطني, وارتكاب فعل موحش بحق رئيس الجمهورية, ونسبة أمور غير صحيحة إلى موظف عمومي دون إثبات صحة ذلك.

وجاءت إدانة العياري على خلفية تدوينات في موقع «فيسبوك», خلال الفترة بين 26 و 28 يوليو / تموز الماضي.

إطاحة عناصر تكفيرية

وتمكنت الوحدة التونسية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني, بالتنسيق مع الإدارة المركزية لمكافحة الإرهاب, وبالتنسيق مع النيابة العمومية في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب خلال الأيام الماضية, من إطاحة عنصر تكفيري اعترف باعتزامه التوجه للمرتفعات الغربية في البلاد قصد الانضمام إلى عناصر إرهابية هناك، إلا أن العملية الاستباقية للوحدات الأمنية حالت دون ذلك.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان, أمس السبت, بأنه بتعميق التحريات مع العنصر المذكور, تم كشف وإيقاف عنصرين آخرين كانا على علم مسبق بمخططه ويعتزمان الالتحاق به.

(وكالات)

Leave a Comment